أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
137
تهذيب اللغة
وقال شَمِر : الْخَبْتُ ما تَطامنَ مِنَ الأرض وغَمُضَ ، فإذا خرجْتَ منه أَفضيْتَ إلى سَعَةٍ ، والجميع : الْخُبُوتُ . بخت : قال الليث : الْبَخْتُ : الجَدُّ - معروفٌ ، ولا أدري أَعَرَبِيٌّ هو أَمْ لَا ؟ . وقال : والْبُخْتُ : الإبلُ الخُراسانِيَّةُ ، تُنْتَجُ بين الإبل العربية والْفَالِجِ . وَيقال : جَمَلٌ بُخْتِيٌّ وناقةٌ بُخْتِيَّةٌ ، وهو أَعْجميٌّ دخِيلٌ عَرَّبته العرب . ويجمَع : البَخَاتِيَّ أيضاً . ويقال للذي يَقتنيها : الْبَخَّاتُ . خ ت م ختم ، متخ ، خمت ، تخم : مستعملة . ختم : قال الليث : خَتَمَ يَخْتِمُ - أي : طَبَعَ والخَاتِمُ : الفاعِلُ ، والْخَاتَمُ : ما يوضع عَلَى الطِّينة وهو اسْمٌ . . مِثْلُ « الْعَالَم » . والْخِتَامُ : الذي يُخْتَمُ به على كِتابٍ . وخِتَامُ الوادي : أَقصاه - وخَاتِمَةُ السُّورَةِ : آخِرُهَا . . وخَاتِمُ كلِّ شيء : آخِرُهُ . ويقال : خَتَمْنَا زَرْعَنَا إذا سَقَيْتَهُ أَوَّلَ سَقْيَةٍ ، فهو الْخَتْمُ . قال : والْخِتَامُ : اسْمٌ له لأنه إذا سُقِيَ فقد خُتِمَ بالرجاء . وقد خَتَمُوا على زَرْعِهمْ : أي - سَقَوْهُ ، وهو كِرَابٌ بَعْدُ . وقال ابن شميل : قال الطَّائِفِيُّ : الْخِتَامُ أَنْ تُثَارَ الأرضُ بالبَذْر حتى يَصيرَ الْبَذْرُ تحتها ، ثم يَسْقُونها - يقولون : خَتَمُوا عليه . وقول اللَّه جلّ وعزّ : خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ [ البَقَرَة : 7 ] كقولهِ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ * [ النّحل : 108 ] وغيرها . وأما قولُه جلّ وعزّ : فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ [ الشّورى : 24 ] . فإِنَّ الزَّجَّاجَ قال : المعْنى : فإن يَشَأ اللَّه يَرْبِطْ على قَلبِكَ بالصَّبْرِ على أَذَاهمْ ، وعلى قَوْلهمْ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً * [ سَبَأ : 8 ] . ثعلب - عن ابن الأعرابي - قال : الْخَتْمُ : أَفْواهُ فَلايَا النَّحْلِ . قال : والخَتْمُ : المنعُ . . وَالْخَتْمُ أيضاً - : حفْظُ ما في الكتابِ - بتَعْليمِ الطِّينَة . وقال الزَّجَّاج - في قوله جلّ وعزّ : خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ [ البَقَرَة : 7 ] . معنى « خَتَمَ » - في اللغة - وَ « طَبَعَ » : وَاحِدَ وهو التغطية على الشيءِ ، والاسْتِيثَاقُ منه ، لِئَلَّا يدخله شيءٌ كما قال تعالى : أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها [ محَمَّد : 24 ] . وقال : كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 14 ) [ المطففون : 14 ] معناه : غلَب على قلوبهم ، وغطَّى على قلوبهم ما كانوا يكسبون . وَكذلك طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ * [ النّحل : 108 ] . وَروَى أبو عبيد حديثَ عَلْقَمَةَ - في قول اللَّه جلّ وعزّ : خِتامُهُ مِسْكٌ [ المطفّفين : 26 ] . قال : خِلْطُهُ مِسْكٌ ، أَلم تَرَ إلى المَرْأَة تقول - للطِّيبِ : خِلْطُه مِسْكٌ . . خِلْطُهُ كَذَا ؟